عمل تجاري صغير في مدينة ريفية يخاطب احتياجات مجتمع الشباب المحلي ويولّد وظائف

 

غالبًا ما تعكس الأعمال الصغيرة طابع الحي أو المجتمع، فالعلاقات التي نشأت بين الزبائن وأصحاب الأعمال الصغيرة غالباً ما تتجاوز عملية البيع و الشراء.

 

بهدف دعم الأعمال التجارية الصغيرة لكي تتمكن التغلب على المحن الاقتصادية في الأردن، يعمل مشروع مساندة الأعمال المحلية الممول من للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية مع الأعمال الصغيرة ومتناهية الصغر من خلال تزويدهم بالدعم العيني والتقني لمساعدتهم على إطلاق مشاريعهم أو نموها.

 


 

 

تركز معظم المقالات والقصص التي تتمحور حول المجتمعات الريفية على قلة الفرص مثل نقص الموارد، وإغلاق الشركات، ونقص فرص العمل، وانتقال الجيل الأصغر سناً. فعلى سبيل المثال، الأشخاص الذين يعيشون في هذه المناطق لم يعودوا يعملوا بالضرورة هناك؛ فهم ينتقلون إلى المدن الكبرى على أمل العثور على فرص أفضل. حتى عندما يتعلق الأمر بالأشياء البسيطة مثل التسوق أو تولي المهمات اليومية، يجد الأشخاص الذين يعيشون في المجتمعات الريفية أنفسهم في بلدات أخرى ببساطة لأنهم لا يستطيعون العثور على ما يحتاجونه في مجتمعاتهم المحلية.

 

لطالما كانت بلدة الشعلة في شمال الأردن إحدى هذه المجتمعات، إلى قبل بضعة أعوام من الآن...

 

على الرغم من صغر حجمها، إلا أن الشعلة تعد موطن لعدد كبير من الطلاب بسبب قربها من جامعتين كبيرتين في إربد، على بعد حوالي ساعة بالسيارة. "أقرب مكتبة لهذه المدينة كانت تقع في وسط مدينة إربد على بعد 25 كم على الأقل من هنا. إذا احتاج الطلاب إلى طباعة أو شراء شيء ما للمدرسة أو الجامعة ، ولم يتمكنوا من الذهاب إلى هناك والعودة قبل غروب الشمس، كان عليهم أن كلفة سيارة خاصة والتي تعد عالية، أو يضطرون لقضاء الليلة في إربد بسبب عدم وجود وسائل نقل عام متاحة بعد ذلك الوقت" قال أسامة طوالبة، صاحب مكتبة صغيرة في الشعلة.

 

لطالما كان أسامة مفتونًا بأجهزة الكمبيوتر، فهو يتذكر بوضوح كيف كان هناك جهاز كمبيوتر واحد متاح للفصل بأكمله عندما كان في المدرسة، وكيف كان ينتظر بفارغ الصبر دوره لاستخدامه.

 

بعد ملاحظة هذه الفجوة في مدينته، قرر أسامة افتتاح مكتبة صغيرة لخدمة المجتمع الطلابي المتزايد بالإضافة لأي شخص يحتاج للخدمات التي تقدمها المكتبة والتي لم تكن متوفرة في الشعلة في ذلك الوقت، خاصة وأن معظم أهالي الشعلة يلجؤون الى مثل هذه المكتبات ومقاهي الانترنت لإرسال رسائل عبر البريد الالكتورني وتحميل الملفات بسبب غلاء أجهزة الكمبيوتر.

 

وكما كان متوقع، فإن الطلب كان مرتفعاً للغاية، مما شجع أسامة على التواصل مع مشروع مساندة الأعمال المحلية الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية للحصول على دعم لشراء طابعات وأجهزة جديدة تسمح له بخدمة شريحة أكبر من المجتمع، بما في ذلك اﻟﻼﺟﺌﻮن اﻟﺴﻮرﻳﻮن اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﺘﺎﺟﻮن ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻜﺮر إﻟﻰ إرﺳﺎل أو ﻃﺒﺎﻋﺔ أوراق ﻹﻧﻬﺎء ﻣﻌﺎﻣﻼﺗﻬﻢ.

 

وبفضل المنحة، تمكن أسامة من شراء جميع الآلات التي يحتاجها واستئجار مساحة أكبر ، مما سمح له في نهاية المطاف بتعيين موظفين جديدين: سيدة في الفترة الصباحية، ورجل في الفترة المسائية. ومنذ أن تمكن أسماة من توسعة عمله نتيجة حصوله على المنحة، ازداد دخله الشهري بمقدار 200 دينار شهرياً.

 

"وجود هذه المكتبة في الشعلة كان أمر ضروري جداً، فهي خلصتنا من التكلفة والتعب الذي كنا نمر به خاصة في فترة الامتحانات التي تكون مرهقة بما فيه الكفاية من دون الانتقال اليومي من وإلى إربد ”قالت نور، وهي طالبة جامعية من سكان الشعلة.

 

تشمل خطوات أسامة التالية توسيع مكتبته الصغيرة إلى مطبعة شاملة، الأمر الذي يؤمن بأنه سيعزز اقتصاد السعلة وسيخفف من العبء المادي الذي يتحمله أصحاب الأعمال المحلية عند طباعة المستلزمات الأساسية التي تخص أعمالهم.

الشروط و الأحكام - سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة @ USAID Jordan (LENS) 2016
تصميم و تطوير ميديابلس