توسعة الفرص للمشاريع الصغيرة في قطاع الأبنية الخضراء في الأردن

تم تحضير هذه القصة من قبل مركز المشروعات الدولية الخاصة، الذي تلقى منحة من مشروع مساندة الأعمال المحلية لغايات دعم وتطوير خدمات جمعيات الأعمال الأردنية لكي يقدموا خدمات أفضل لأعضائهم من الأعمال الصغيرة ومتناهية الصغر.


 

يعمل المجلس الأردني للأبنية الخضراء على تقوية قطاع الأبنية الخضراء في الأردن من خلال تزويد أعضائه بالخبرة وشبكات العمل الضرورية للنجاح.   

 

يعمل الدعم الذي تقدمه الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لجمعيات الأعمال مثل المجلس الأردني للأبنية الخضراء على دعم بيئة الأعمال حيث يمكن للمنشآت المتناهية الصغر والصغيرة أن تحقق الازدهار وخلق الوظائف بالإضافة إلى انتعاش الاقتصاد الأردني

 

 

محمد راتب – مؤسسة شركة مكعّب للمقاولات  وعضو المجلس الأردني للأبنية الخضراء . وقد أدخل تقنيات جديدة إلى العمل وتوسع في خيارات الإنشاءات التي يقدمها إلى عملائه بناء على التدريب الذي حصل عليه من خلال المجلس.  


 

لم يتردد محمد راتب في أن يزاول أعمال البناء. لقد درس الهندسة المدنية في الجامعة وأتبعها بحياة مهنية ناجحة من خلال عمله لدى كبريات شركات المقاولات والتطوير العقاري في عمّان. ولم يتردد في فتح شركته الخاصة؛ ومع ذلك كانت قفزة كبيرة أقدم عليها بأن يترك وظيفة آمنة ليسير في ركب الريادة.

 

في 2010، قام هو وزميل له بإنشاء شركة مكعّب للإنشاءات ومنذ ذلك الحين لم يلتفت محمد إلى الوراء. فقد نمت شركته لتشغّل 13 موظفاً وتمكّن من متابعة حلمه بأن يكون جزءاً من حركة الأبنية الخضراء في الأردن. يشتمل حوالي 40 بالمائة من المنازل والمباني التجارية والصناعية التي تقوم شركته ببنائها وفق معايير الأبنية الخضراء وما يتصل بها من كفاءات. ويعبّر عن سعادته بذلك بقوله:"إنني أشعر برضا عظيم لبناء الأبنية الجميلة والأنيقة والتي تراعي فاعلية الكلفة وتسهم في تحسين نوعية الحياة للأشخاص."

 

لعل أحد مفاتيح النجاح بالنسبة لمحمد متابعته الدائمة للتقنيات والممارسات في مجال عمله ليساعد شركته على التفوق في صناعة الإنشاءات التنافسية في الأردن. وللوصول إلى درجة عالية من الجودة، والتدريب المعتمد عالمياً على تقنيات البناء الأخضر وشبكات الرياديين والمحترفين الذين يحملون الفكر ذاته، انضم محمد إلى المجلس الأردني للأبنية الخضراء. والمجلس عبارة عن منظمة غير ربحية تقوم على العضوية ويدعم قطاع أعمال الأبنية الخضراء في الأردن ويشجع  على اعتماد المفاهيم والممارسات الخضراء للتخطيط لبيئة البناء الأخضر وتصميمها وتطويرها.

 

متخصصو قطاع الابنية الخضارء ومالكو المشاريع فيه يشاركون في ورشة عمل عقدها المجلس الأردني للأبنية الخضراء بشان أنظمة الاعتماد للأبنية خالية من الكربون، التدريب الأول على هذا الموضوع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ساهم الدعم المقدم من مركز المشروعات الدولية الخاصة (سايب) ومشروع مساندة الأعمال المحلية التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في جعل هذا التدريب ممكناً.


 

تأسس المجلس الأردني للأبنية الخضراء في 2009 وهو يتكون من أعضاء على مستوى الأفراد والمؤسسات. ومعظم الشركات الأعضاء فيه عبارة عن منشآت متناهية الصغر أو صغيرة. وقد أتى هؤلاء الأعضاء من طائفة منوّعة من القطاعات بما فيها الإنشاءات والصناعات التحويلية والهندسة وموفري خدمات وحلول الطاقة والمستشارين والشركات التي تخدم صناعة الأبنية الخضراء مثل المهندسين المعماريين والبنوك وشركات التأمين.

 

يوفر المجلس مجموعة واسعة النطاق من خدمات الأعضاء بما فيها البعثات التجارية لتقييم الأسواق الجديدة والمعارض لدعم منتجات الأعضاء وخدماتهم ومعارض التشغيل لجمع أصحاب العمل مع اليد العاملة المؤهلة بالإضافة إلى فعاليات التشبيك. يقدّم المجلس أيضاً دورات عبر الأكاديمية الخضراء التابعة له وهي عبارة عن معهد تدريبي يقدم التدريب المعتمد عالمياً على مجموعة من تقنيات البناء الأخضر وأنظمة التصنيف والممارسات الفضلى.

 

يقول نائب رئيس المجلس الأردني للأبنية الخضراء – المهندس اسماعيل الحنطي إن المجلس يؤدي دوراً حيوياً من خلال رفع سويّة التنافسية والاحترافية بين المنشآت التي تعمل في إنماء قطاع الأبنية الخضراء. وعندما أسس شركته لخدمات الطاقة، ETA-max في العام 2011، كانت الخبرة المؤسسية أو الفردية في مفاهيم أو تقنيات البناء الأخضر ضئيلة جداً في الأردن."لقد شكلت القيادة والخبرة الموفرة من المجلس الأردني للأبنية الخضراء عاملاً رئيسياً في تطوير القطاع."

 

يذكر اسماعيل أيضاً فعاليات التشبيك التي ينظمها المجلس وينسب إليها الفضل في مساعدة المنشآت بما فيها المنشاة خاصته على إنشاء الروابط اللازمة لخلق فرص العمل الجديدة. وهو يقول عن المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر تحديداً تستفيد من هذه الفعاليات حيث توفر لها الوصول إلى شركاء العمل المحتملين والمصرفيين والمحامين والمستثمرين حيث أن هذه المنشآت غالباً ما تكافح للوصول إلى مثل هذه الجهات."لا يقتصر عمل المجلس الأردني للأبنية الخضراء على المؤسسات الكبرى حيث أننا نسعى إلى دعم المشاريع حديثة التأسيس والمشاريع الصغرى كونها ضرورية لنماء القطاع."

 

لقد عمل مركز المشروعات الدولية الخاصة وما زال يعمل على توفير المساعدة الفنية للمجلس الأردني للأبنية الخضراء لمساعدة المجلس على زيادة فعاليته التنظيمية والتوسع في خدمات الأعضاء. ولقد كان بالإمكان بلورة هذا التعاون بين سايب والمجلس بفضل منحة من FHI 360 تحت مشروع مساندة الأعمال المحلية (LENS). لقد ساهمت المساعدة المقدمة خصيصاً للمجلس بشأن خدمات الأعضاء والحوكمة والاستدامة المالية وجمع الأموال في جعل المنظمة أكثر استدامة وأفضل قدرة لخدمة أعضائه. يعمل المجلس حالياً مع سايب على تعزيز مجموعة الخدمات التي يقدمها للأعضاء بشكل أكبر بما في ذلك تطوير قدرات المجلس على المناصرة بهدف تشكيل منصّة إصلاح تنظيمي لإنهاض تنافسية القطاع.

 

المشاركون في دورة تدريبية عقدها المجلس الأردني للأبنية الخضراء حول التكنولوجيا الشمسية الساكنة بدعم من سايب.


 

      نائب رئيس المجلس الأردني للأبنية الخضراء – اسماعيل الحنطي يسلم الشهادة إلى مشارك في برنامج قادة الأبنية الخضراء الذي نظمه المركز بمساعدة من سايب ومشروع مساندة الاعمال المحلية التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.


 

عمل سايب أيضاً على رعاية عدد من الدورات التدريبية لمساعدة المجلس في تطوير شبكاته العالمية بالكامل للتثقيف بالتقنيات الحديثة والتي يقدمها مدربون يشهد لهم عالمياً. على سبيل المثال، كان هناك فعالية تدريبية بدعم من سايب وتنظيم المجلس الاردني للأبنية الخضراء حول الابنية الخالية تماماً من الكربون وقد عقدت في كانون الثاني 2018 وكانت هذه الدورة الأولى من نوعها حول هذا الموضوع تعقد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

تقول المديرة التنفيذية للمجلس الأردني للأبنية الخضراء – آلاء عبدالله - إن الممارسات الفضلى والخبرة الموجودة لدى إدارة المجلس وبمشاركة سايب قد ساعدت منظمتها (المجلس) على الانتقال إلى المستوى التالي من حيث الاستدامة والقوة المؤسسية. "بناء قدراتنا على إدارة المجلس بشكل اكثر فاعلية يؤثر مباشرة على القيمة التي بإمكاننا تقديمها لأعضائنا من حيث الخدمات المقدمة."

 

تزويد الأعضاء بالخدمات لمساعدتهم على تأسيس مشاريعهم وإنمائها سوف يبقى محوراً رئيسياً لتركيز المجلس. وتعتبر آلاء أن الإمكانيات المتوفرة في هذا القطاع صعبة المنال. "البناء الأخضر يضم نطاقاً واسعاً من القطاعات في الاقتصاد بدءاً بالمهندسين وانتهاء بالفنيين. هناك الكثير من فرص العمل غير المستغلّة موجودة للمنشآت المتناهية الصغر والصغيرة. نحن نعمل كل يوم على توجيه أعضائنا إلى تلك الفرص."

الشروط و الأحكام - سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة @ USAID Jordan (LENS) 2016
تصميم و تطوير ميديابلس