منصة الكترونية جديدة تسمح لأكثر من 300 عمل منزلي خارج العاصمة بالوصول الى الأسواق المحلية

زيادة دخل الأعمال المنزلية وتوسعة أسواقها بعد التشبيك مع السوق المحلي بشراكة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

 

 

من أكثر المشاكل الشائعة التي تحد من نمو الأعمال المنزلية وتوسعها هي عدم قدرتها على الوصول الى أسواق محلية وزبائن جدد. بالوقت الحالي، هناك ما يزيد عن 12000 عمل منزلي في الأردن، وبالنسبة ل75% من هذه الأعمال، دخلها الوحيد هو من الأعما لالمنزلية.

أصدرت الحكومة الأردنية تعليمات جديدة تخص الأعمال المنزلية مما جعل بدء العمل المنزلي ميسر ومبسط للغاية. ولكن ما زال هناك مشكلة كبيرة تواججها هذه الأعمال وهي المواصلات، فهي تحد من قدرتهم على الوصول الى أسواق كبيرة والتوسع لخدمة زبائن خارج دائرة معارفهم وأصدقائهم.

 

تبين عبر دراسة للسوق أجراها مشروع مساندة الأعمال المحلية الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، أن هناك طلب متزايد على الأطعمة المنزلية والأصيلة لدى الأردنيين، وحاجة لحل يربط منتجين الأطعمة الغذائية المحلية في المجتمعات المحلية والنائية مع زبائن وأعمال لا يستطيعون الوصول إلى هذه الأماكن.

 

ولذلك، قام مشروع مساندة الأعمال المحلية في عام 2016 بدعم مشروع أيادي لإطلاق أول منصة الكترونية أردنية لتشبيك منتجين الأطعمة الغذائية الذين يعملون من المنزل في مجتمعات محلية خارج عمان، مع زبائن من مختلف أنحاء الأردن.

 

الهدف من تأسيس هذه المنصة هو تسهيل عملية شراء أطعمة طازجة ومحلية، ومساعدة أعمال منزلية مختلفة في ثلاثة محافظات أردنية على توسيع سوقها وزيادة إيرادتها.

 

استغرق بناء المنصة وكل ما يتعلق بها من أمور لوجستية وتقنية ما يقارب العام، فالتواصل مع الأعمال المنزلية بشكل مستمر لم يكن أمراً سهلأ وهو من أكبر العقبات التي واجهتها المنصة. معظم الأعمال المزلية التي تعمل مع أيادي البلد مملوكة من قبل سيدات، وكان على هؤلاء السيدات التحقق بشكل مستمر من الطلبات وتحضيرها بالوقت اللازم. ولكن هذه الطريقة لم تكن فعالة أو ناجحة لأن السيدات اللواتي يعملن بالكمزل اعتدن على طريقة عمل غير مستدامة أو منظمة، بالإضافة الى عدم توفر شبكة انترنت بشكل مستمر بالنسبة للعديد منهم.

 

بعد اختبار أكثر من طريقة للعمل، توصلت أيادي البلد لحل يصب في مصلحة الجميع. فقد أنشأت شبكة مع عدد من الجمعيات التعاونية في المحافظات المستهدفة، لكي تعمل كنقاط تجمع لهذه الأعمال المنزلية، فهي تتواصل مع السيدات عندما يكون لديهم طلب معين، وتوفر لهم العبوات اللازمة لتحضير منتجاتهم، ثم تستلمها منهم وتوفر لهم أجرهم مقابل منتجاتهم. وبهذه الطريقة، تستفيد الجمعية، والأعمال المنزلية وحتى سائقي الشاحنات التي تنقل المنتجات.

 

توفر أيادي البلد العبوات والتغليف اللازم لجميع الأعمل المنزلية التي تعمل معها، بحيث تركز هذه الأعمال على انتاج أطعمة عالية الجودة، خالية من المواد الحافظة والإضافات وأن تكون طبيعية 100%.

 

منذ انطلاقة المنصة في أيلول 2017، انضم حوالي 370 عمل منزلي من الكرك واربد والزرقاء إلى منصة أيادي البلد، وتمكن ما يقارب 200 منها بيع منتجاته بنجاح عبر الموقع.

 

"قبل انضمامي لأيادي البلد، كنت أصنّع منتجاتي من غير معرفة ما اذا كنت سأتمكن من بيعها أم لا وذلك بسبب قلة مصادر التسويق لدي. ولذلك، فإن المنصة أتاحت لي فرصة التركيز على جودة منتجي بشكل أكبر لأنني متأكدة من أنها ستباع عبر المنصة بعد التسويق لها. عملي مع أيادي البلد مكنني من الحصول على دخل إضافي يساعدني على تغطية نفقات أبنائي في الجامعة، ومنتجاتي أصبحت تصل إلى مناطق لم أكن أتخيل أن تصلها!" – سهام المعايطة، إحدى المستفيدات من مشروع أيادي البلد.

 

يعمل مشروع مساندة الأعمال المحلية مع أعمال صغيرة ومتناهية الصغر في الأردن عبر توسيع أسواقهم وتشبيكهم مع متاجر وأسواق كبيرة لزيادة دخلهم وزيادة فرص العمل في المجتمعات المحلية.

 

الشروط و الأحكام - سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة @ USAID Jordan (LENS) 2016
تصميم و تطوير ميديابلس